ابن الجوزي

37

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ذلك ، فكتب إلى أصحابه ، وجعل الكتاب في نشابة ورماها إليهم ، وأعلمهم أنه قد ظفر بالحيلة ، ووعدهم ليلة سمّاها في فتح الباب ، فلما كانت الليلة فتح لهم ، فقتلوا من فيها من المقاتلة ، وسبوا الذراري ، فظفروا بأم منصور بن المهدي ، وأم إبراهيم بن المهدي . فمصّ الأصبهبذ خاتما له كان فيه سمّ فقتل نفسه . وقيل : إن هذا كان سنة ثلاث وأربعين [ 1 ] . وفي هذه السنة : عزل نوفل بن الفرات عن مصر ووليها محمد بن الأشعث ، ثم عزل محمد ووليها نوفل ، ثم عزل نوفل ووليها حميد بن قحطبة [ 2 ] . وفيها : ولى أبو جعفر أخاه العباس بن محمد الجزيرة والثغور ، وضم إليه عدة من القوّاد [ 3 ] . وفيها : اختط / المنصور بغداد ، ولم يشرع في البناء [ 4 ] . وفيها : حج بالناس إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس . وكان العامل على المدينة محمد بن خالد بن عبد الله ، وعلى مكة والطائف الهيثم بن معاوية ، وعلى الكوفة وأرضها عيسى بن موسى ، وعلى البصرة وأعمالها سفيان بن معاوية ، وعلى قضائها سوار بن عبد الله ، وعلى مصر حميد بن قحطبة بن شبيب [ 5 ] . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 749 - حميد بن هانئ ، أبو هانئ الخولانيّ [ 6 ] . روى عن أبي قتيل ، وشقي بن ماتع وغيرهما .

--> [ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 512 - 513 . [ 2 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 514 . [ 3 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 514 . [ 4 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 514 . [ 5 ] انظر : تاريخ الطبري 7 / 515 . [ 6 ] هذه الترجمة ساقطة من ت . وانظر ترجمته في : الجرح والتعديل 3 / 1012 ، والتاريخ الكبير 2 / 2720 ، وتاريخ الإسلام 6 / 58 ، وتقريب التهذيب 1 / 204 .